الشيخ الأميني
311
الغدير
نفسي فقضيتها ، فأقمت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إلحق بقومك فإذا بلغك ظهور فأتني وأخرج من طريق عبد الله بن الصامت قال : قال لي أبو ذر رضي الله عنه : قدمت مكة فقلت : أين الصابئ ؟ فقالوا : الصابئ . فأقبلوا يرمونني بكل عظم وحجر حتى تركوني مثل النصب الأحمر . وأخرجه أحمد في " المسند " 5 : 174 بصورة مفصلة ، ومسلم في " المناقب " ، والطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 329 . حديث علمه 1 أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 : 170 طليدن من طريق زاذان سئل علي عن أبي ذر فقال : وعى علما عجز فيه ، وكان شحيحا حريصا على دينه ، حريصا على العلم ، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع ، أما أن قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ . وقال أبو عمر : روى عنه جماعة من الصحابة وكان من أوعية العلم المبرزين في الزهد والورع والقول بالحق ، سئل علي عن أبي ذر فقال : ذلك رجل وعى علما عجز عنه الناس ، ثم أوكأ فيه فلم يخرج شيئا منه " الاستيعاب 1 : 83 ، ج 2 : 664 " . وحديث علي عليه السلام ذكره ابن الأثير في أسد الغابة 5 : 186 ، والمناوي في شرح الجامع الصغير 5 : 423 ولفظه : وعاء ملئ علما ثم أوكأ عليه ، وابن حجر في الإصابة 4 : 64 وقال : أخرجه أبو داود بسند جيد . 2 أخرج المحاملي في أماليه والطبراني من طريق أبي ذر قال : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا مما صبه جبرئيل وميكائيل في صدره إلا وقد صبه في صدري . الحديث . مجمع الزوائد 9 : 331 ، الإصابة 3 : 484 . قال أبو نعيم في الحلية 1 : 156 : العابد الزهيد ، القانت الوحيد ، رابع الاسلام ورافض الأزلام قبل نزل الشرع والأحكام ، تعبد قبل الدعوة بالشهور والأعوام ، وأول من حيا الرسول بتحية الاسلام ، لم يكن تأخذه في الحق لائمة اللوام ، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكام ، أول من تكلم في علم البقاء والفناء ، وثبت على المشقة والعناء ، وحفظ العهود والوصايا ، وصبر على المحن والرزايا ، واعتزل مخالطة البرايا ، إلى أن حل بساحة المنايا . أبو ذر الغفاري رضي الله عنه . خدم الرسول ، وتعلم الأصول ، ونبذ الفضول .